مزق كمامتك من فضلك

736

بقلم- الكاتب الصحفى. أسامة حسان 

عزيزى القارئ ..

العنوان قد يبدو غريباً بعض الشىء كما ترى ولكن حين تكمل قراءة المقال سوف تعرف السبب الذى دعانى إلى أن يكون ذلك عنوان المقال.

هناك بعض البشر لا يوجد عندهم أى ضمير وأن شئت قل ماتت ضمائرهم يقومون بجمع الكمامات المستعملة وغسلها وتغليفها وتم بيعها مرة أخرى على أساس أنها جديدة هل علمت الآن لماذا أدعوك أن تقوم بتمزيق كمامتك.

نعم بعد استعمالك لها وحين تريد التخلص منها قم بتمزيقها إلى قطع صغيرة بحيث يصعب تجهيزها للاستعمال مرة أخرى من ذوى الضمائر والنفوس لا أقول الضعيفة ولكن أقول الخربة التى ماتت ضمائرهم حتى صحة الناس أصبح ليس هناك ضمير فيها.

فمع انتشار الوباء زاد الطلب على الكمامات وبالتالى أصبحت هناك تلال من مخلفات هذه الكمامات المستعملة بدون تمزيق مما شجع هؤلاء على فعل ذلك الأمر والقيام بجمع وفرز النفايات وإعادة تدويرها مرة أخرى.

فى لحظة تتحول الكمامة من وسيلة للحماية من العدوى إلى وسيلة لنقل العدوى وتفشى الوباء الذى تحاربه الدولة أكثر وبالتالى زيادة الحظر على حياة المواطنين، أتدرى ما الذى جعل هؤلاء يقومن بفعل ذلك، هل تريد أن أخبرك بالحقيقة التى لا شك فيها، الإجابة هى أنت الذى جعلت هؤلاء يفعلون ذلك.

أتدرى لماذا أنت السبب فى ذلك لأن الغالبية والأكثرية منا بعد استعماله لهذه الكمامات يقوم بالتخلص منها بطريقة أقل وعيا، وأقل مما هو مفترض أن يتم وبشكل عشوائى وهو القيام بإلقائها على الأرض وهو هو الخطأ الأول، والخطأ الثانى أنك تلقى بها سليمة دون أن تمزقها وبالتالى يأتى من بعدك هؤلاء ويقومون بجمعها وإعادة تدويرها مرة أخرى على حسب صحة كل منا.

لقد ظاهرة لا تقل فى خطورتها عن الوباء نفسه لأنها تساعد على انتشار الفيروس وانتقاله سريعاً وينجم عنها كوارث صحية تتسبب في إصابة المزيد من الناس بالمرض مما يشكل خطرًا إضافيًا لانتشار الفيروس، ذلك فى الوقت الذى تجابه الدولة هذه الجائحة التى ألمت بمعظم دول العالم.

أهمس إليك فى أذنك وأصرخ فيك بأعلى صوتى بعد استعمالك لها تخلص من كمامتك بطريقة سليمة لا تؤذى بها غيرك قم بتمزيقها كما أخبرتك فى بداية المقال إلى قطع صغيرة بمقص أو ما شابه ذلك وأنت ترتدى القفاز ثم ضعها فى كيس من البلاستيك وقم بإلقائها داخل صناديق النفايات المخصصة لذلك وبذلك تحمى غيرك من البشر من سوء استعمال غيرك لها.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.