كنت أقفز فوق مشاعري

88

بقلم : فهيم سيداروس

كنت أنتظر تلك اللحظة التي ينتهي الخلاف بجملة ، علاقتنا ، وبقاؤنا معا أهم من أي خلاف بيننا .

بينما كنتي تجاهدي أنتي لكي تثبت إنني الطرف المذنِب ، كنت أعاتبك بقلبي ، ولم أنتظر منك إلا اللين ، وكنت تعاتبني بعقلك ولم تنتظر مني إلا الهزيمة أمامك .

‏‎‎لكنني مازلت اتسائل !

“هل كان ما بيننا هش جدا حتى يسْقطه سوء فهم كلمة طائشة ردة فعل مفاجئة عتاب عابر .

هل كنا طوال الأيام البعيدة الماضية التي تجاوزنا فيها الكثير نستند على جدار الحب المائل .
منذ البداية لنكتشف في نهاية الأمر أنني كنت أهْرب بك وكنت أنت تهْرب مني .

‏‎لقد كنت أقفز فوق مشاعري ، الغضب ، والخوف من الحصار الذي تفعله ، تصغيري ، تجريدي من الأهلية ، إحتقاري ، اللؤم ، و الظلم..

كنت أقفز متجاوز كبريائي الذي يجمع شظايا قلبي المكلوم ، كنت أحيد لك علي حتى تخمد عاصفتك و نحاول عقد هدنة .

ذلك كان أبتزاز ، و قلبي الصادق لم يستحقه لذا وداعاً .

ف‏‎‎لاتستهن بإمراة تعلم ، متى تكون في قمة أنوثتها ، ومتى تكون اصلب من الرجال إمراة تعلم كيف تكون مدللة .

وكيف تحمل على عاتقها مسؤولية الحياة إمراة تعلم متى يجب ان تكون رقيقة ، ومتى تقسو بلا مبالاة .

لاتستهن بإمراة عرفت قدرنفسها جيدا إمراة العقل ، والقلب معاً .

‏”ما فائدة “أنا بجانبك” بعد التعافي، أو “أنا أحبّـك” وأنت لا تتقبَّل عيوبي، ما فائدة “أسف” بعد أسبوع من الخصام! وما فائدة “فخور بك” وأنت لم تشاركني مُعاناة الوصول، أو “لا تحزن” بعد أن تركتني للحزن يأكلني؟ لا فائدة، لا فائدة تأتي من كلمات باردة في غير وقتها.”

‏‎أن تقدمي وردة في وقتها ، خير من أن تحضر نجمة من السماء ، بعد فوات الأوان ؛

أن تقول كلمة جميلة في الوقت المناسب ، خير من أن تكتب قصيدة ، بعد أن تختفي المشاعر ؛
أن تظل دقيقة في الوقت المناسب .

خير من أن تظل سنة بعد فوات الأوان ؛ لا تؤجلو ، الأشياء الجميلة ، فقد لا يأتي أوانها مرة أخرى “!

نتجاوز البعض بضحكة ، ونتجاوز البعض بدمعة
والبعض نتجاوزهم ، بمراتٍ عديدة من البكاء
والقليل جدًا من الناس ، نتجاوزهم بصدمة جافة ، خالية من أي ردات فعل ، تلك الصدمة التي تبقى في القلب ، إلى الأبد .

‏‎ما فائدة أن تتركني حزينًا ، وتعود عندما أبتسم،
أن تتركني في مواجهة الأسى ، والألم ، وتعود حينما أتجاوزهما بالتعب ، والمعاناة .

ما فائدة وجودك ، عندما لا تصير جزءًا من مقومات قوتي ، عندما لا تصير جزءًا من أمل
يدفعني للطريق ، ما فائدة وجودك ، وأنت في الحقيقة لا توجد ؟

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.