شخصيات اثرت في حياتي الحلقة الثانية عمي و أبي الروحي

44
بقلم … د/سماح عزازي

تقابلنا الحياة باشخاص مختلفه في اماكن وازمنه مختلفه تؤثر فينا اما بالسلب او الايجاب تغيرنا من الداخل وتعلم في قلوبنا وتنقش خطوطها علي اروحنا فلا احد منا في هذا العالم لم تقابله هذة الشخصيات او لم يتقابل هو معها في معارك الحياة المختلفة .

سعيدا منا بل ومحظوظ من تسوق له الاقدار شخصية تزرع فيه المبادئ والقدوة الحسنة من يكون له مثل اعلي يتتطلع دائما ان يكون ولو يحقق جزء بسيط من مكتسبات هذة القدوة التي دائما تدفعه للامام

وسوف استعرض معكم في هذا المقال شخصية لم تكن مثل اعلي وقدوة حسنة فقط بل كان العم والاب الروحي والملهم لكل من حوله كان بسمة علي شفاه الجميع كان ضوء شارد وقنديل ينير الطريق لمن حوله

سوف اعرض لكم شخصية يقف لها التاريخ اجلالا وطني من الطراز الاول محب لبلده ومهموم بقضاياها عاشق لتراب وطنه وسخر نفسه وقلمه وحياته لخدمة وطنه واهله

انه شخصية ليست غريبه ولا بعيده عن احد انه عمي الدكتور عزازي علي عزازي محافظ الشرقية الاسبق رحمه الله
فهو وطني منذ نعومة اظافرة منذو الطفوله البريئة وهو له دور بارز يهتم لكل ما يخص الوطن من وجهة نظره وهو طفل في المرحلة الابتدائية ارسل خطابا لرئيس الراحل جمال عبد الناصر يهنئه بالعيد الحادي عشر لثورة ٢٣ يوليو عام ١٩٦٣ وطار فرحا عندما اتاه الرد بصورة وموقعه من الرئيس الراحل وكبر الطفل الذي نمي بداخله الوعي الوطني واصبح شخصية لها ثقلها في هذا الوطن

فهو كاتب وصحفي واديب وسياسي ومصري اصيل كان رجل بسيط متواضع يعشق تراب مسقط رأسه وموطنه الصغير اكياد ورغم اقامته في القاهر وعمله المستمر والدؤب الا انه كان دائم الزيارة لبلدته ولجدتي رحمهما الله

كنت اترقب وصوله حتي اجلس معه واستمع لحديثه وكنت انتظر حضوره الي بلدتنا فهو النافذة التي كنت اطل منها علي العالم الخارجي الذي يبدأ عند انتهاء حدود بلدتي بالشرقية

كان يجلس بجانب جدتي رحمهما الله ويتحدثا حديثا طويلا الملم منه بعض المفاهيم والمعاني التي اكون منها جملا لاخرج منها بموضوع شيق ازيد منه معلومة جديدة.

فهو كان قدوتي في كل شيء رحمة الله عليه نبراسا للعلم والنضال ينير طريقنا جميعا نتباهي به امام العالم كنت فخورة بنفسي اني انتمي لهذة الشخصية ونحمل نفس الاسم
كنت اطير سعادة عندما يسمع احدا اسمي ويسألني هل انتمي لهذة الشخصية العظيمة كم انا فخورة ومعتزه بنفسي عندما اجاوب الجميع نعم انا انتمي له نعم انه عمي العزيز وابي الروحي .

فكان رحمة الله سياسي كبير وكان عضو مؤسس في حزب الكرامة والتيار الشعب المصري وحركة كفاية وعملا محافظا لمحافظة الشرقية وكان دكتور بالجامعة فهو حاصل علي ليسانس اداب جامعة الزقازيق وحصل علي الماجستير والدكتوراه في النقد الشعري والروائي واشتغل بكثير من الصحف العربية وعمل مستشارا لها بجانب عمله بالجامعة.

تقلد مناصب كثيرة وعمل علي المستوي المحلي و الدولي فهو مؤسس في المجلس القومي للثقافة العربية بالرباط ومدير مكتب جريدة الوحدة بالقاهرة ومدير مكتب مجلة المجد الاردنية بالقاهرة وعضو لجنة الدفاع عن الثقافة الوطنية وعضو مؤتمر ادباء مصر ومستشارا لنشر بهيئتي الكتاب وقصور الثقافة

عضو مؤسس في النادي السياسي بالزقازيق ومؤسس في الحزب الاشتراكي وامين الحزب بالشرقية في الحركة الوطنية لتغير ومؤسس تيار الاستقلال وعضو بجبهة الانقاذ عضو الامانه العامة بالحزب الديمقراطي الناصري عضو مؤسس حزب الكرامة وامين الاعلام به ورئيس تحرير جريدة الكرامة عضو مجلس الامناء التيار الشعبي المصري مؤسس في الحركة المصرية من اجل التغير وعضو في تنسيق لجنة كفاية وعضو ائتلاف المصرين من اجل التغير

وله عدة مؤلفات منها المتمرد الصعلوك قرآت في شعر عنترة ابن شداد وعروة بن الوردة والارض هامش كوني وتعريب التاريخ العربي وغيرها من المؤلفات التي اثري بها المكتبة العربية كما له مؤلفات درامية منها طائر العودة واشهر البرامج كان المصبحاتية واداب اسلامية وتماسي شعبية.

فكان رحمه الله وجها مألوفا في كل النشاطات والمبادرات المناهضة لتطبيع مع الصهاينة واسس حركة مع اخرين لا لتطبيع كما زار غزة مع مجموعة من الصحفين والمراسلين لفك الحصار عن القطاع.

فهو رمز نبيلا لسياسي المناضل الذي كان يرفض المهادنة او الخنوع مثل كل الابطال العظام الذين خرجوا من ارض محافظة الشرقية الارض الخصبة التي دائما تنتج الابطال علي مر الزمن

ووفاته المنية بعد صراع مع المرض في الصين بعد مرور شهرين علي عملية زراعة الكبد في ال ٥ من مارس عام ٢٠١٤ بعد تاريخ طويل من النضال الوطني للحفاظ علي كرامة بلده وترك لنا رحمة الله ارث عظيم من التاريخ المشرف والشخصية العظيمة التي نتباهي بها جميعا ال عزازي اننا نتمي اليه

فقد خرج يشيعه الالاف من ابناء بلدته وجميع القري المجاورة في منظر مهيب سجلته عدسات جميع كاميرات الصحفين والمراسلين لصحف المختلفه التي رافقت الجسمان من مطار القاهرة الي مثواه الاخير ببلدته فكان مشهدا عظيما يدل علي حدث جلل فالحزن عم المكان واتشحت البلدة السواد ولا تسمع سوي صوت البكاء والعويل

الجميع يقف علي الطرقات رجال وسيدات اطفال وابناء الجميع يترقب وصول حبيب الملايين الذي سمع الشكوي ومسح الالم عن قلوب كثيره في بلدته اعطي الامل لمستقبل افضل حقق الامنية التي في استطاعته لكل من لجأ اليه لم يرد احدا خائبا يوما من عنده ولم يخرج احد من عنده خالي الوفاض من يدخل مكتبه حزين مكتئب لديه مشكله او مظلمه خرج وجهه بشوش فرحا مهلل لديه امل في غد افضل وحياة كريمة

كما حضر كثير من الشخصيات المرموقة والشهير في الدولة استقبال الجسمان ومراسم الدفن من وزراء ومحافظين وفنانين وكل من كان له معرفه بالراحل كانوا جميعا موجودين بالجنازة التي كانت مظاهرة حب وعرفان بالجميل لابن بار من ابناء هذه البلد المنكوبة والمكلومة علي احد ابنائها.

كما استقبلت عائلتة الخبر في صدمة هزت الوجدان وتقشعر منها الابدان لانه كان اب لصغير واخ للكبير كان يبتسم في وجه الجميع ويحنو عليهم كان درع امان لكل من حوله حقا انه شخصية اسطورية فكان دائم العطاء ومحب للجميع متصالح مع نفسه ومع من حوله حقا في الطيبين يرحلون بعيدا حيث مرقدهم بجوار رب كريم

كانوع من التكريم علي جهوده وتخليدا لذكراه تم اطلاق اسمه علي المدرسة الثانوية التي كانت تحمل اسم بلدته لتنتقل من اسم اكياد الثانوية المشتركة الي مدرسة الدكتور عزازي علي عزازي المشتركة.

فأن قلمي لايريد ان يكف عن الكتابة ولا يتوقف نزيف حبره عن هذا الجبل الذي كان يقف راسخا مدافعا عن افكاره ومعتقداته وعن الضعيف من بني وطنه فلدي الكثير والكثير عن الذكريات التي تجمعنا سويا في افراحنا واحزانا وجلساتنا ما يساعد علي كتابة مجلدات تحمل اسمه فهو ترك لنا الكثير والكثير مانفخر به وما يجعله وساما علي صدورنا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.