حكايات من واقع الحياة

39

كتبت … د/سماح عزازيعزازي

الجزء الخامس 

دنيتنا مليانه بالحكايات من هنا ومن هناك فيها اللي يعجبك وفيها اللي يتعبك وفيها جمال البداية وروائع النهايات فيها اللي مليان دموع واللي من الخنقة موجوع وفيها البسمة وفيها الهمسة وفيها اللي وصل لطريق مافهوش رجوع

نسمع ونتعلم ارحم ما نتألم صحيح الحكاية بتقلب جوانا المشاعر ونعيش ونتعايش  مع ابطالها نفرح مع الفرحان ونحزن علي اللي بالحزن شاعر 

حياتنا كلها صولات وجوالات جوانا فيها المشاعر تسافر وانت مكانك طيرت في سما الاحلام وحلقت مع سحب الاماني 

شوية مع الضعيف وشوية مع الشاطر

نتعلم من هنا حكمة ومن هناك عبرة ونشوف ازاي الناس تجازف في قلب المخاطر عشان تنقذ حب وتحافظ علي جبر الخواطر

 تعالوا نشوف ازاي الناس بتبني العلاقات من مواقف بسيطة وصغيرة تعمل منها في وجه الحزن ساتر  يعلي ويعلي لحد ما يبقي ميثاق غليظ  

ومعانا مثال تعالوا نشوف حكايتنا دليل علي كلامنا ويلا علي حكاية من واقع الحياة :

لما أتجوزت قعدت فتره كبيره جوايا رهبه من البيت الجديد ، مكنتش بنام كويس ، كنت بتكسف أنام نومتي الطبيعيه او أني أكل قدامه علي طبيعتي أو أدخل الحمام 

تاني يوم جواز أهله جوم عندنا ، قعدوا وكان المفروض أعمل أكل فدخلت أجهزه ، لقيته دخل ورايا طلع العصير وصب الكوبيات وشال الصنيه وخرج. 

لما أخته اللي مسافره حبت تدخل تشوف البيت من جوه ، قالها “ثواني” ودخل أتأكد أن البيت من جوه نضيف ، دخل اوضه النوم عدلها ع السريع لأنهم جوم الصبح بدري 

ونضف أي حاجه شافها قدامه ، وبعدين طلع قالها “أتفضلي”  

كانت حرارتي بترتفع دايما وأغلب الوقت مصدعه صداع “نصفي” ، لما حس إني تعبت وبدأت أمسك راسي وأنا واقفه في المطبخ دخل بعدني عن حراره البوتيجاز ووقف مكاني وقالي “شاوريلي ع الحاجه وأنا هعملها” 

متكسفش من مامته اللي دخلت علينا فجأه ولقيتني واقفه بعمل الصلطه وهو اللي بيحمر الرز ، ضحك قدامها وقالها  “أبنك بقي ست بيت شاطر” ، قالتله  “في بيتنا مكنتش بترضي تنضف مكانك”  ضحك في وشها وسألني “أحط شربه تاني ولا كدا كفايه”

حطيت الأكل وكنت لابسه عبايه “أستقبال” أتبهدلت من الواقفه في المطبخ بس أنا مكنتش حاسه بحاجه غير أني دايخه ومضطبره جدا

أستأذني جوه ، دخلت لقيته مطلع عبايه وماسكها 

“العبايه دي أحلي عليكي ، ألبسيها ”  أستناني لما لبست وطلعنا سوي وقعد جنبي ، بعد ما خلصنا ، قام شال معايا الأكل واتأكد أن الصداع خف شويه 

في مره كنت معاه في بيت عيلته ، ومامته كانت مطلعه مرهم بتدهن بيه رجليها ، مسكت منها المرهم عشان أحطهولها أنا ، قومني وأستربع قدام رجلها ومسك المرهم ودعكلها رجليها 

حسيت أنه مبسوط وهو بيعمل كدا فسألته ليه قومتني من قدامها ، قالي “انتي كنتي هتعملي كدا عشان حسيتي إنه من الواجب تعمليه ، أنا مش عايزك تعملي حاجه غير وانتي حابه تعمليها فعلا”

أتخانقنا مع بعض في مره وكنت مجهزه شنطتي عشان أروح عند بيت أهلي ، كنت قاعده في أوضتي بعيط وقافله الباب علي نفسي

باب الشقه خبط وكان أخوه ومراته جايين عندنا ، فتحلهم وقعد معاهم وبعدين دخل خبط عليا وقالي أطلعي سلمي عليهم وماتحسسهمش أن احنا متخانقين أو زعلانين من بعض 

مسحت دموعي وظبطت نفسي وطلعت مبتسمه في وشهم وقعدت معاهم ، قعد جنبي وهزر معايا وكان بيوجهلي كلام كتير عشان ارد عليه ، ويحط إيده ع كتفي ويبتسملي 

سابني قاعده معاهم ودخل فضي شنطه اللبس ، وأكتشفت بعدها أن هو اللي رن ع اخوه ومراته وعزمهم عندنا عشان يعرف يصالحني بالحجه دي لأني كنت مصممه أمشي 

وحقيقي مافيش أنجاز أكبر من انك تختاري شخص صح ، ماتهونيش عليه ويعرف يعظمك قدام الناس ويحطلك أعذار  

“كانت تليق بي ، وأنا خلقت خصيصآ لأليق بها”

ما اجمل هذة الكلاما البسيطة التي تفك بها اعظم الطلاسم كي  تنشر السحر علي الحياة وتحول اتجهاتها وتغير بها مجريات الامور

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.