النائب العام يُحيل الطفل المتهم بدهس 4 أطفال بسيارة والده في أسيوط للمحاكمة

0 33

النائب العام يُحيل الطفل المتهم بدهس 4 أطفال بسيارة والده في أسيوط للمحاكمة

إبراهيم سعد- المنصورة

بأمر من النائب العام تقديم المتهم صابر عطية محمد – محبوساً – ونجله الطفل “أحمد” إلى المحاكمة الجنائية

وذلك لإتهام الأول بالسماح لنجله الذي لم يبلغ خمسة عشر عام وبصيغة القانون فإنه صبي غير مميز حيث لم يبلغ السن القانوني والذي سمح له والدة ومكنه من قيادة مركبة آلية ألا وهي سيارة والده ، وتعريض حياة وأمن نجله للخطر والمواطنين بسبب رهونة في القيادة والإهمال وتهور ورعونة أثناء قيادتة لسيارة والده  مما أدي وتسبب بجريمة القتل الخطأ في موت أربعة أطفال في محافظة أسيوط.

وذكر النائب العام في بيان صحفي اليوم بأن الطفل المتهم لم يراع القوانين والقرارات واللوائح والأنظمة حال قيادته المركبة بسرعة جاوزت الحدَّ الأقصى للسرعة المقررة ، وفر هارباً وقت الحادث ولم يقوم بمساعدة وإسعاف المجني عليهم مع تمكنه من ذلك ، وقيادته للمركبة دون الحصول على رخصة قيادة ليس ذلك فقط بل القيادة برعونة وتهور وبسرعة تجاوزت الحد الأقصى للسرعات المقررة مما تسبب بإهماله في إتلاف شيء من منقولات الغير ألا وهي قتل أربعة أطفال . وحدثت تلك الحادثة مساء السادس عشر من الشهر الجاري وتلقت قوات الشرطة بلاغًا بوفاة أربعة أطفال لاصطدام سيارة بهم وبدراجة آلية وأخرى هوائية وأحد أعمدة الإنارة بحي الشيخ حسن بمركز أبنوب التابع لمحافظة أسيوط وبإجراء التحريات اللازمة حول الواقعة أكدت بأن قيادة المتهم أحمد صابر عطية الذي يقارب عمره خمسة عشر عامًا للسيارة وقت الحادث وبرفقته أشخاص آخرين ، وأنه قتل المجني عليهم الأربعة خطأ باصطدامه بهم بعد أن اختلت عجلة القيادة من يده بسبب السرعة الجنونية مما أدي إلي انحراف السيارة وإصطدامها بالمجني عليهم الأربعة .

وعند مباشرة النيابة العامة التحقيقات قامت بمناظرت جثامين المتوفين ، وقامت بمعاينت مسرح الحادث فتبينت آثاره من إتلاف أحد أعمدة الإنارة وتهشم الجزء الأمامي لسيارة الجاني ، وآثار زيت مختلطة بالدماء بالطريق آثر الحادث وتحفظت على كاميرات مراقبة مثبتة بصيدلية مُطلَّة على مسرح الحادث.

وقامت النيابة العامة بسؤال والد اثنين من المجني عليهم الذي شهد أنه أبصر قيادة المتهم السيارة بسرعة جنونية مما أدي إلي اصطدامه بالمجني عليهم الأربعة حال وقوفهم بجانب الطريق محدثًا إصاباتهم التي أودت بحياتهم ، وتسببه في إتلاف أحد أعمدة الإنارة ودراجتين آليتين هوائية وفراره هربًا بعد الحادث .

واستمعت النيابة العامة إلى الأطفال الأربعة الذين استقلوا السيارة رفقة المتهم 

حيث شهدوا باستقلالهم السيارة مع الجاني مساء يوم الواقعة بناء على طلبه لشراء حاجة له

وخلال قيادته السيارة بسرعة شاهقة فوجئ بمركبة آلية تسير في ذات اتجاهه فمر بجانبها في رعونة مما أدى إلى اختلال عجلة القيادة من يديه

فترنحت السيارة لذلك يسارًا ويمينًا لتصطدم بالمجني عليهم مودية بحياتهم

وكذا اصطدمت بأحد أعمدة الإنارة وعقب توقفها غادروها في ذهول من أمرهم بينما اتصل المتهم بوالده لنجدته فجاءه وغادر به موقع الحادثه .

وأكد الأربعة خلال شهاداتهم اعتياد المتهم قيادة السيارة بعلم والده الذي علَّمَه القيادة وسمح له بالقيادة

فكان معتاد التنزه بسيارة والده في مثل تلك الأوقات

وقد شاهدوه يقودها ووالده بجواره عدة مرات.

واستجوبت النيابة العامة الطفل المتهم قائد السيارة وواجهته بشهادة رفقائه الذين استقلوا السيارة معه فاعتصم بالإنكار مُدعيًا قيادة والده السيارة وقت الحادث.

وعلى ضوء ما أسفرت عنه التحقيقات والتحريات فقد أمر النائب العام بضبط وإحضار والد الطفل المتهم لاستجوابه فيما هو منسوب إليه

فأنكر الاتهامات الموجهة إليه مؤكدًا عدم قيادته السيارة وقت الحادث

وأنه تلقى من نجله اتصالًا عقب وقوعه مستنجدًا به طالبًا حضوره لتفقد أمر الحادث الذي وقع وعند وصوله أبصر تجمع الناس حول السيارة فاستطلع الأمر وعلم بإصابة البعض نتيجة الحادث.

ثم أعاد طفله لمسكنه ثم علم بانتقاله للمستشفى بوفاة أحد المصابين فتوجه لقسم الشرطة مدعيًا استقلاله السيارة وقت الحادث على خلاف الحقيقة خشية من بطش الأهالي بنجله

وادعى المتهم عدم إفصاح نجله إليه عن شخص قائد السيارة وقت الحادث

بينما أكد أنه مكن نجله من قبل من قيادة السيارة أكثر من مرة

ووفر له من علَّمه قيادتها ولكنه ادعى أخذ نجله السيارة قبل الحادث دون علمه.

وتشير النيابة العامة بمناسبة تلك القضية إلى أن الإفراط في تدليل الأطفال والسماح لهم بأشياء لا ينبغي السماح لهم بها لأنها تعارض التشريع والقانون وغض الطرف عما يفعلونه من أمور يراها البعض بسيطة وهي في الأثر عظيمة وينتهي بانسياقهم إلى جرائم حقيقية وشخصيات إجرامية غير سوية فإرضاء الأبناء دون انضباط ما هو إلا هروب من مسؤولية تعليمهم وتربيتهم وتأديبهم التأديب الصالح الذي يبني شخصياتهم النافعة ويقيهم الأضرار والشرور.

وناشدت النيابة العامة الأهل حُسن القيام بواجبهم تجاه أبنائهم وإعانة المؤسسات التعليمية والدينية الرسمية في تربيتهم التربية السليمة

فلا تذهبوا بهم إلى عنف لا طائل منه أو تسيب وتدليل لا خير فيه فالخير دومًا في وسط من ذلك، والحق دومًا بين باطلين.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.