اللبن المسكوب ( قصه قصيره )

148

اللبن المسكوب ( قصه قصيره )

بقلم / نبيل معتوق

لم اعتاد ان اطيل النظر الى المنتقبات احترما لها ولنقابها
الا من نظره عابره تأتى ربما حينما تتفحص عيونى المكان
الذى أنا فيه .. لكن فى تلك المره الى كنت استقل فيها
عربه شبه فارغه من الناس فى مترو الانفاق لاحظت ان رأسها
ترصدنى من قريب وعيونها من خلف النقاب تتفحصنى
من قمه رأسى حتى قدماى فتعجبت من امرها وما ان خلى مقعد
بجوراها حتى تعمدت ان اجلس فيه لاعرف ماسر النظر تجاهى
كان معها طفل جميل تجاوز الخامسه من عمره تداعبه ويهرب منها
الى باقى الركاب يداعبهم ويداعبونه فى اعجاب بشقاوته الجميله
داعبته انا الاخر ولمست عى شعره الناعم ودعوت له بطول العمر
سمعتها تهمس فى هدوء : شكرا استاذ نبيل
عجبت من امرها .. كيف عرفت اسمى ؟ وترى من تكون ؟
كيف لى ان افتش فى الماضى وفى كل النساء الائى عرفتهن
لكى اعرف من تكون ؟ .. وتجرأت على غير عادتى مع المنتقبات
وسألتها : هل تعرفينى من قبل ؟
احسست من عيونها انها تبتسم بسخريه من سؤالى
وقالت : أسغه اختلط على الأمر .. ثم اضافت : دعنا من البكاء
على اللبن المسكوب .. فزادت حيرتى من امرها ولم اجد اجابه
الا حينا جائت محطه وصولها وسمعتها تنادى على طفلها
؛ يلا يانبيل .. هننزل المحطه الجايه
رحلت وتركتنى حائرا اسأل نفسى : ترى من تكون

تعليق 1
  1. حسام عبده الحداد يقول

    في انتظار قطار الصدفه الثاني لتكتمل القصه

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.