الكون والأوبئة

216

مروعة محسن الدندن

في الكون قانون واحد وهو قانون الجاذبية،فكل شيء في السماء يدور ويرجع وهذه الحركة حركة دورانية مستمرة تنشأ عنها قوى نابذة لتكافئ القوى الجاذبة ليصبح لدينا مايسمى التوازن الحركي
يقول الله عز وجل(الله الذي رفع السموات بغير عمد ترونها)الرعد ٢
فكل كوكب في الكون له مسار كروي أو إهليلجي بشكل دقيق
يرجع إلى مكان انطلاقه
فمذنب هالي منذ آلاف السنين له مسار لا يحيد عنه وله وقت لا يتخلف عنه فهو زار الأرض في عام ١٩٢٠ وزارها في عام ١٩٨٦
وهذا حال بقية المذنبات والأرض والمجموعة الشمسية
لأن الكون يسير في مسارات لا يحيد عنها أبدا بقدرة قادر
ولكن هل هذا ينطبق على ظهور الفيروسات والأوبئة أيضا
كما يقول البعض بأنها تنتشر وتظهر كل مئة عام لأسباب مختلفة في ظهورها وبأمكان مختلفة
ففي انتشار الطاعون كان يلقى باللوم على الفئران
وفي دراسة حديثة عام ٢٠٠٥.اكتشف العلماء سبب طاعون الجرذان هو قراد يعيش على الجرذان وليس الجرذ ولكن القراد هو الذي يصيب الجرذان بالمرض…….. فتتراكض الجرذان على غير هدى فتموت والقرد يقفز من مكان إلى آخر وكل من يمر بجانبه يلتصق به ويتسبب بموته …..

الطاعون الأنطوني
في عام 165ميلادية تم تسجيل الطاعون الأنطوني، وقال المؤرخ الروماني كاسيوس ديو إن هذا الوباء تسبب في وفاة ما لا يقل عن ألفي شخص يوميا حينئذ، وذكرت بعض الدراسات الحديثة أن الطاعون الأنطوني لم يكن سوى مرض الجدري وقد جاء تحديد هذا المرض بناء على وصف أعراضه التي دونها المؤرخ كاسيوس ديو. واستمر هذا الوباء في الانتشار إلى سنة 180 وأسفر عن سقوط العديد من الضحايا، بحسب دائرة معارف التاريخ القديم.

طاعون جستنيان
انتشر في كافة أنحاء الإمبراطورية البيزنطية في آسيا وأفريقيا وأوروبا بين عامي 541 و 542، وتشير الوثائق إلى أن هذا الوباء ظهر أولا في مصر وانتقل إلى القسطنطينية حيث كانت الإمبراطورية البيزنطية تحصل على احتياجاتها من الحبوب من مصر، وقد أسفر عن سقوط عدد كبير من الضحايا ، وذلك بحسب منظمة الصحة العالمية،

الطاعون الأسود
شهدت أوروبا عامي 1348 و 1349 ما عرف باسم الطاعون الأسود الذي أسفر عن مقتل نحو 20 مليون شخص. وذكرت دراسة صدرت عام 2018 أن البشر كانوا المسؤولين عن العدوى في ذلك الوقت وليس الفئران.

طاعون لندن العظيم
شهدت العاصمة البريطانية عامي 1665 و 1666 ما عرف باسم طاعون لندن العظيم والذي وصلها قادما من هولندا والذي تجاوز عدد ضحاياه الـ 100 ألف شخص وهو ربع عدد سكان المدينة حينئذ، بحسب موقع history.com وفي عام 2011 تمكن علماء من معرفة جينات جرثومة مرض “الموت الأسود” أو الطاعون من خلال استخراج أجزاء دقيقة من الحامض النووي للبكتيريا من أسنان جثث من العصور الوسطى عثر عليها في لندن، وقالوا إن هذه الجرثومة هي أصل كل البكتيريا المسببة للطاعون حديثا.

الحمى الصفراء
انتشر هذا الوباء بمنطقة فيلادلفيا الأمريكية عام 1793 وتسبب في مقتل حوالي خمسة وأربعين ألف شخص. بحسب موقع history.com

الطاعون العظيم بمدينة مارسيليا الفرنسية
ضرب مدينة مارسيليا الفرنسية الطاعون عام 1720 العظيم الذي قتل في أيام 100 ألف شخص أيضا.

الكوليرا
في عام 1820 فتكت الكوليرا بالكثيرين في جنوب شرق آسيا وبلغ عدد الضحايا أكثر من 100 ألف شخص. وقد ظهرت في مدينة كالكوتا في الهند ومنها انتشرت في جنوب آسيا والشرق الأوسط وساحل البحر الأبيض المتوسط وقد وصل هذا الوباء إلى الصين.

طاعون منشوريا
انتشر بين سنة 1910 وسنة 1911 في منطقة منشوريا في الصين وقتل حوالي 60 ألف شخص. بحسب موقع disasterhistory.org.

الأنفلونزا الإسبانية
في عام 1918اجتاح وباء الإنفلونزا الإسبانية العالم، وقد أودى بحياة ما يتراوح بين 40 و 50 مليون شخص، ووفقا لدراسة نشرتها بي بي سي عام 2018 كان عدد الضحايا كبيرا لأنه في عام 1918، كانت الفيروسات لا تزال حديثة الاكتشاف. وتقول ويندي باركلاي من جامعة إمبريال كوليدج بلندن: “لم يدرك الأطباء حينها بالطبع أن الفيروسات هي التي تسبب هذه الأمراض”. وكان الطريق أمامهم لا يزال طويلا لاكتشاف الأدوية المضادة للفيروسات واللقاحات التي تساعد الآن في كبح تفشي المرض وتسريع التعافي منه.

الأنفلونزا الآسيوية
ظهر الوباء في الصين بين عامي 1957و 1958 وانتشر في سنغافورة وهونغ كونغ ثم الولايات المتحدة وكان عدد الضحايا كبيرا.

الإيدز
في عام 1976 ظهر في الكونغو وانتشر في مختلف أنحاء العالم، وقد بلغ عدد المصابين حوالي 36 مليونا. وفي عام 2014 توصل علماء إلى أن منشأ وباء الإيدز يعود إلى العشرينيات من القرن الماضي في مدينة كينشاسا الموجودة حاليا في جمهورية الكونغو الديمقراطية. وقالوا إن “مزيجا من الأحداث” شمل النمو السكاني وتجارة الجنس وحركة السكك الحديدية سمح بانتشار فيروس “اتش اي في” المسبب للإيدز. وأضاف العلماء في دورية “ساينس” العلمية قائلين إنهم لجأوا إلى دراسة تاريخ الفيروس للتعرف على أصل الوباء.

انفلونزا الخنازير
انتشر وباء إنفلونزا الخنازير في عام 2009، وقد اكتشف أولا في المكسيك في أبريل/نيسان من ذلك العام، قبل أن ينتشر في العديد من دول العالم. ووفقا لمنظمة الصحة العالمية، فإن إنفلونزا الخنازير من أكثر الفيروسات خطورة حيث يتمتع بقدرة تغير سريعة، هربا من تكوين مضادات له في الأجسام التي يستهدفها، وقد أعلنت منظمة الصحة العالمية في عام 2010 عن وفاة 18 ألف شخص جراء الوباء.
الإيبولا
في ديسمبر/كانون أول 2013، ظهر هذا الوباء في غينيا وانتشر إلى ليبيريا وسيراليون المجاورتين، ليعرف بعدها باسم “فيروس إيبولا في غرب أفريقيا”، الأمر الذي كاد يتسبب بانهيار اقتصادات البلدان الثلاثة، وخلال ذلك العام، توفي حوالي 6 آلاف شخص بسببه. وفي عام 2018، ضرب إيبولا مجددا في جمهورية الكونغو الديمقراطية حيث فقد أكثر من 2200 شخص حياتهم.

كورونا
في عام 2020 ضرب العالم فيروس كورونا الذي ظهر بمدينة ووهان الصينية والذي مازال مجهول المصدر ويحصد الأرواح

مما يؤكد أن مسار الفيروسات والأوبئة لا تشبه مسار الكون
كما يقول البعض أنها تظهر في زمن محدد

٢٠٢٠/٦/٥

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.