أَبَتَاهُ إِنٍّي مُعْتَذٍر…!!

229

أَبَتَاهُ إِنٍّي مُعْتَذٍر…!!

 

 

خَوَاطِر / حمادة سعد 

 

   أَبَتَــاهُ إِنِّـــي مُعْـتَـذِر 
  عَن غَفْلَتِــي فَاغْتَفِــر
  إِنِّـي بَــــرِيءٌ إِنَّمَــا
  هَذَا الْقَضَاءُ والْقــَدَر
  لَا أَنْسَــاكَ يَــا أَبَتَي
  وَرَبِّ الشَّمْسِ والْقَمَر 
  تَرَكْتَ الدُّنْيَا فِي عَجَلٍ
  وَتَرَكْتَ بَنِيكَ وَهُمْ كُثُر
  فَسَالَ الدَّمْعُ يُوَدِّعُكَ
  عَلَى الْخَدَّينِ وَينْهَمِر
  فَوَا أَسَفَاهُ عَلَى رَجُلٍ
  حَوَاهُ الْقَبْرُ مِنَ الصِّغَر
لَا يَعْرِفُ شيْبًا مِفرقُه
وَفِي مَنْ عَدَاه فَقَدْ ظَهَر
كَرَمُ الْاَيَــــادِي فَطبعه
وَكَأَنَّـــه حَاتِمُ أَوْ نَمـــِر
عَدلُ الْمُلُــوكِ فَعَدْلـــه
وَرِثَ الْعَدَالةَ عَن عُمَر
فَالْقَلْبُ عَلَيْه قَدْ اِحْتَرَق
بَلِ اِسْتَطَارَ بَل اِنْفَطَر
والرِّمْشُ ذَابَ وَقَدْ بَلَى
وَالْمُقْلَتَـــانِ سَتَنْفَجِــــر
وَمِنَ الْمَصَائِبِ تُمْتَحَن
بِهَـــا الْعِبَــادُ وَتُخْتَبَــر
فَقَدِ اِحْتَسَبْتُكَ يَا أَبِـــي
عِنْدَ الْعَزِيـــزِ الْمُقْتَدِر
وَإِلَى اللِّقَاءِ يَا أَبَتِي
فِي يَوْمِ جَمْعٍ مُنْتَظِر

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.